{"id":"150601","document_id":"103","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 100:1-8 (jilid 30 hlm. 503)","surah_number":100,"surah_name":"Al-Adiyat","ayah_start":1,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":30,"page_number":503,"display_text":"اءِ دَاعِيَةِ نَفْسِهِ وَالْأَنْفُسُ مُتَفَاوِتَةٌ فِي تَمَكُّنِ هَذَا الْخُلُقِ مِنْهَا، وَالْعَزَائِمُ مُتَفَاوِتَةٌ فِي اسْتِطَاعَةِ مُغَالَبَتِهِ.\nوَهَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ فَلِذَلِكَ كَانَ الِاسْتِغْرَاقُ عُرْفِيًّا أَوْ عَامًّا مَخْصُوصًا، فَالْإِنْسَانُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحْوَالٍ مَآلُهَا إِلَى كُفْرَانِ النِّعْمَةِ، بِالْقَوْلِ وَالْقَصْدِ، أَوْ بِالْفِعْلِ وَالْغَفْلَةِ، فَالْإِشْرَاكُ كُنُودٌ، وَالْعِصْيَانُ كُنُودٌ، وَقِلَّةُ مُلَاحَظَةِ صَرْفِ النِّعْمَةِ فِيمَا أُعْطِيَتْ لِأَجْلِهِ كُنُودٌ، وَهُوَ مُتَفَاوِتٌ، فَهَذَا خُلُقٌ مُتَأَصِّلٌ فِي الْإِنْسَانِ فَلِذَلِكَ أَيْقَظَ اللَّهُ لَهُ النَّاسَ لِيَرِيضُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى أَمَانَةِ هَذَا الْخُلُقِ مِنْ نُفُوسِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً [المعارج: ١٩] وَقَوْلِهِ: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}