{"id":"150925","document_id":"103","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 110:1-3 (jilid 30 hlm. 597)","surah_number":110,"surah_name":"An-Nasr","ayah_start":1,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":30,"page_number":597,"display_text":"باً مِنَ الْوَعْدِ بِحُسْنِ الْقَبُولِ تَعْلِيلًا لِمَدْلُولِهِمَا الْكِنَائِيِّ، وَأَمَّا الْأَمْرُ بِالِاسْتِغْفَارِ فَمُنَاسَبَةُ التَّعْلِيلِ لَهُ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً نَاهِضَةٌ بِاعْتِبَارِ كِلْتَا دَلَالَتَيْهِ الصَّرِيحَةِ وَالْكِنَائِيَّةِ، أَيْ أَنَّهُ مُتَقَبِّلٌ اسْتِغْفَارَكَ وَمُتَقَبِّلُكَ بِأَحْسَنِ قَبُولٍ، شَأْنَ مَنْ عَهِدَ مِنَ الصَّفْحِ وَالتَّكَرُّمِ.\nوَفِعْلُ كانَ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي لَازِمِ مَعْنَى الِاتِّصَافِ بِالْوَصْفِ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي.\nوَهُوَ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ ذَاتِيٌّ لَهُ لَا يَتَخَلَّفُ مَعْمُولُهُ عَنْ عِبَادِهِ فَقَدْ دَلَّ اسْتِقْرَاءُ الْقُرْآنِ عَلَى إِخْبَارِ اللَّهِ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ مِنْ مَبْدَأِ الْخَلِيقَةِ قَالَ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [الْبَقَرَة: ٣٧] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}