{"id":"49981","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:3 (jilid 1 hlm. 149)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":149,"display_text":"الرَّحِيمِ﴾. فزعَموا أن ذلك لهم دليلٌ على أن قولَه: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ بمعنى التقديمِ قبلَ: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وإن كان في الظاهرِ مؤخَّرًا. وقالوا: نظائرُ ذلك مِن التقديمِ الذي هو بمعنى التأخيرِ، والمؤخَّرِ الذي هو بمعنى التقديمِ - في كلامِ العربِ أفْشَى، وفي مَنْطِقِها أكثرُ مَن أن يُحْصَى؛ مِن ذلك قولُ جريرِ بنِ عَطِيةَ:\nطاف الخيالُ وأين منك لِمامَا … فارْجِعْ لزَوْرِك بالسلامِ سلامَا\nبمعنى: طاف الخيالُ لِمامًا، وأين هو منك؟ وكما قال جل ثناؤُه في كتابِه العزيزِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١]. بمعنى: الحمدُ للَّهِ الذي أنزَل على عبدِه الكتابَ قَيِّمًا ولم يَجْعَلْ له عِوَجًا. وما أشبهَ ذلك. ففي ذلك دليلٌ شاهدٌ على صحةِ قولِ مَن أنْكَر أن تكونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مِن فاتحةِ الكتابِ آيةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}