{"id":"49985","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:4 (jilid 1 hlm. 150)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":150,"display_text":"لِكُ أحدٌ في ذلك اليومِ معه حكمًا كمِلْكِهم في الدنيا. ثم قال: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]. وقال: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨].\nوقال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨].\nقال أبو جعفرٍ: وأولى التأويلَيْن بالآيةِ وأصحُّ القِراءتَين في التلاوةِ عندي التأويلُ الأولُ، و قراءةُ مَن قرَأ (مَلِكِ). بمعنى المُلْكِ؛ لأن في الإقْرارِ له بالانفرادِ بالمُلْكِ إيجابًا لانفرادِه بالمِلْكِ، وفضيلةَ زيادةِ المَلِكِ على المالكِ، إذ كان معلومًا ألا مَلِكَ إلا وهو مالكٌ، وقد يكونُ المالكُ لا مَلِكًا.\nوبعدُ، فإن اللَّهَ جل ذكرُه قد أخْبَر عبادَه في الآيةِ التي قبلَ قولِه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أنه مالكُ جميعِ العالَمين، وسيدُهم، ومُصْلِحُهم، [والناظرُ لهم]، والرحيمُ بهم في الدنيا والآخرةِ بقولِه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}