{"id":"49986","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:4 (jilid 1 hlm. 151)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":151,"display_text":"الكُ جميعِ العالَمين، وسيدُهم، ومُصْلِحُهم، [والناظرُ لهم]، والرحيمُ بهم في الدنيا والآخرةِ بقولِه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فإذ كان جل ذكرُه قد أنْبَأهم عن مِلْكِه إياهم كذلك بقولِه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فأولى الصفاتِ مِن صفاتِه جل ذكرُه أن يَتبَعَ ذلك، ما لم يَحْوِه قولُه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مع قربِ ما بينَ الآيتَيْن مِن المُواصَلةِ والمُجاوَرةِ، إذ كانت حكمتُه الحكمةَ التي لا تُشْبِهُها حِكْمةٌ. وكان في إعادةِ وصفِه جل ذكرُه بأنه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ إعادةُ ما قد مضَى مِن وصفِه به في قولِه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. مع تقاربِ الآيتين وتجاوُرِ الصفتَيْن، وكان في إعادةِ ذلك تكرارُ ألفاظٍ مختلفةٍ بمعانٍ متفقةٍ، لا تُفِيدُ سامعَ ما كُرِّر منه فائدةً به إليها حاجةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}