{"id":"49988","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:4 (jilid 1 hlm. 152)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":152,"display_text":"ْكِ له يومَ الدينِ، دون قراءةِ مَن قرأ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بمعنى أنه يَمْلِكُ الحكمَ بينَهم وفَصْلَ القَضاءِ، مُتَفَرِّدًا به دونَ سائرِ خلقِه.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن قولَه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ نبأٌ عن مِلْكِه إياهم في الدنيا دونَ الآخرةِ، فوجَب [وصلُ ذلك] بالنبإِ عن نفسِه أنه مَن ملَكهم في الآخرةِ على نحوِ مِلْكِه إياهم في الدنيا بقولِه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فقد أغْفَل وظنَّ خطأً؛ وذلك أنه لو جاز لظانٍّ أن يَظُنَّ أن قولَه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ محصورٌ معناه على الخبرِ عن رُبوبيتِه عالَمَ الدنيا دونَ عالَمِ الآخرةِ - مع عدمِ الدلالةِ على أن معنى ذلك كذلك في ظاهرِ التنزيلِ، أو في خبرٍ عن الرسولِ ﷺ به منقولٍ، أو بحُجةٍ موجودةٍ في المعقولِ - جاز لآخرَ أن يَظُنَّ أن ذلك محصورٌ على عالَمِ الزمانِ الذي فيه نزَل قولُه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ دون سائرِ ما يَحْدُثُ بعدَه في الأزمنةِ الحادثةِ مِن العالَمين، إذ كان صحيحًا بما قدَّمْنا مِن البيانِ أن عالَمَ كلِّ زمانٍ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}