{"id":"49993","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:4 (jilid 1 hlm. 154)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":154,"display_text":"ا مالكَ يومِ الدينِ. فنصَبه بنيَّةِ النداءِ والدعاءِ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩]. بتأويلِ: يا يوسُفُ أعْرِضْ عن هذا. وكما قال الشاعرُ من بني أسدٍ، وهو شعرٌ - فيما يقالُ - جاهليٌّ:\nإن كنتَ أزْنَنْتَني بها كَذِبًا … جَزْءُ فلاقَيتَ مثلَها عَجِلًا\nيريدُ: يا جَزْءُ. وكما قال الآخرُ:\nكذَبْتُم وبيتِ اللَّهِ لا تَنْكِحونها … بَنى شابَ قَرْناها تَصُرُّ وتَحْلُبُ\nيريدُ: يا بنى شابَ قَرْناها.\nوإنما أوْرَطه في قراءةِ ذلك بنصبِ الكافِ مِن: (مَالِكَ) - على المعنى الذي وصَفْتُ - حيرتُه في توجيهِ قولِه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وِجْهتَه، مع جرِّه ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وخفضِه. فظنَّ أنه لا يَصِحُّ معنى ذلك بعدَ جرِّه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فنصَب: (مالِكَ يَوْمِ الدِّينِ) ليكونَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ له خطابًا، كأنه أراد: يا مالكَ يومِ الدينِ إياك نَعْبُدُ وإياك نَسْتَعِينُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}