{"id":"49994","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:4 (jilid 1 hlm. 155)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":155,"display_text":"ْمِ الدِّينِ﴾ فنصَب: (مالِكَ يَوْمِ الدِّينِ) ليكونَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ له خطابًا، كأنه أراد: يا مالكَ يومِ الدينِ إياك نَعْبُدُ وإياك نَسْتَعِينُ. ولو كان علِمَ تأويلَ أولِ السورةِ وأن: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أمرٌ مِن اللَّهِ عبدَه بقِيلِ ذلك - كما ذكَرْنا قبلُ مِن الخبرِ عن ابنِ عباسٍ أن جبريلَ قال للنبيِّ ﷺ عن اللَّهِ: قلْ يا محمدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وقلْ أيضَا يا محمدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وكان عَقَل عن العربِ أن مِن شأنِها إذا حكَت أو أمَرَت بحكايةِ خبرٍ يَتْلُو القولَ - أن تُخاطِبَ ثم تُخْبِرَ [عن غائبٍ]، وتُخْبِرَ عن غائبٍ ثم تَعودَ إلى الخطابِ؛ لما في الحكايةِ بالقولِ مِن معنى الغائبِ والمُخاطَبِ، كقولِهم للرجلِ: قد قلتُ لأخيك: لو قمتَ لقمتُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}