{"id":"49996","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:4 (jilid 1 hlm. 156)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":156,"display_text":"ُ السائرُ مِن شعرِ أبي كبيرٍ الهُذَليِّ:\nيا لَهْفَ نَفْسِي كان جِدَّة خالدٍ … وبَياضُ وجهِك للترابِ الأعْفَرِ\nفرجَع إلى الخطابِ بقولِه: وبياضُ وجهِك. بعدَ ما قد مضَى الخبرُ عن خالدٍ على معنى الخبرِ عن الغائبِ.\nومنه قولُ لَبيدِ بنِ ربيعةَ:\nباتَتْ تَشَكَّى إليَّ النفسُ مُجْهِشَةً … وقد حمَلْتُكِ سبعًا بعدَ سَبْعينَا\nفرجَع إلى مخاطبةِ نفسِه، وقد تقَدَّم الخبرُ عنها على وجهِ الخبرِ عن الغائبِ.\nومنه قولُ اللَّهِ، وهو أصدقُ قيلٍ وأثْبَتُ حجةٍ: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢]. فخاطَب ثم رجَع إلى الخبرِ عن الغائبِ، ولم يقلْ: وجَرَيْن بكم. والشواهدُ مِن الشعرِ وكلامِ العربِ في ذلك أكثرُ مِن أن تُحْصَى، وفيما ذكَرْنا كفايةٌ لمنَ وُفِّق لفهمِه.\nفقراءةُ: (مَالِكَ يومِ الدينِ). محظورةٌ غيرُ جائزةٍ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القرأةِ وعلماءِ الأمةِ على رفضِ القراءةِ بها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}