{"id":"50001","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 159)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":159,"display_text":"ابنِ عباسٍ بمعنى ما قلْنا، وإنما اخْتَرْنا البيانَ عن تأويلِه بأنه بمعنى: نَخْشَعُ ونَذِلُّ ونَسْتَكِينُ. دونَ البيانِ عنه بأنه بمعنى: نرجو ونَخافُ. وإن كان الرجاءُ والخوفُ لا يكونان إلا مع ذلةٍ؛ لأن العبوديةَ عندَ جميعِ العربِ أصلُها الذلَّةُ، وأنها تُسَمِّي الطريقَ المُذَلَّلَ الذي قد وطِئَته الأقْدامُ وذلَّلَته السابلةُ مُعَبَّدًا، ومِن ذلك قولُ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ:\nتُبارِي عِتاقًا ناجياتٍ وأتْبَعت … وَظِيفًا وظيفًا فوقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ\nيعني بالموْرِ الطريقَ، وبالمعبدِ المذللَ الموطوءَ. ومِن ذلك قيل للبعيرِ المذلَّلِ بالركوبِ في الحَوائجِ: معبَّدٌ. ومنه سُمِّي العبدُ عبدًا لذلتِه لمولاه. والشواهدُ على ذلك مِن أشعارِ العربِ وكلامِها أكثرُ مِن أن تُحْصَى، وفيما ذكَرْناه كفايةٌ لمن وُفِّق لفهمِه إن شاء اللَّهُ تعالى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}