{"id":"50002","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 160)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":160,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾.\nقال أبو جعفرٍ: ومعنى قولِه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: وإيَّاك يا ربَّنا نَسْتَعِينُ على عبادتِنا إياك وطاعتِنا في أمورِنا كلِّها، لا أحدًا سواك، إذ كان مَن يَكْفُرُ بك يَسْتَعِينُ في أمورِه معبودَه الذي يَعْبُدُه مِن الأوثانِ دونك، فنحن بك نَسْتَعِينُ في جميعِ أمورِنا، مُخْلِصِين لك العبادةَ.\nكالذي حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: حدَّثنا أبو رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال: إياك نَسْتَعِينُ على طاعتِك وعلى أمورِنا كلِّها.\nفإن قال قائلٌ: وما معنى أمرِ اللَّهِ عبادَه بأن يَسْألوه المعونةَ على طاعتِه؟ أوَ جائزٌ، وقد أمَرهم بطاعتِه، ألا يُعِينَهم عليها؟ أم هل يقولُ قائلٌ لربِّه: إياك نَسْتَعِينُ على طاعتِك. إلا وهو على قولِه ذلك مُعانٌ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}