{"id":"50008","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 163)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":163,"display_text":"كونُ قاضيًا حاجتَك إلا وهو إليك محسنٌ، ولا محسنًا إليك إلا وهو لحاجتِك قاضٍ. فكذلك سواءٌ قولُ القائلِ: اللهم إنّا إياك نَعْبُدُ فأعِنَّا على عبادتِك. وقولُه: اللهم أعِنَّا على عبادتِك فإنّا إياك نعبُدُ.\nقال أبو جعفرٍ: وقد ظنَّ بعضُ أهلِ الغَفْلةِ أن ذلك مِن المُقَدَّمِ الذي معناه التأخيرُ، كما قال امرُؤُ القيسِ:\nفلو أنَّ ما أسْعَى لأدْنَى مَعيشةٍ … كفاني - ولم أطْلُبْ - قليلٌ مِن المالِ\nيُريدُ بذلك: كفاني قليلٌ مِن المالِ، ولم أطْلُبْ كثيرًا. وذلك مِن معاني التقديمِ والتأخيرِ، ومِن مُشابهةِ بيتِ امرِئِ القيسِ بمعْزِلٍ، مِن أجلِ أنه قد يَكْفِيه القليلُ مِن المالِ ويَطْلُبُ الكثيرَ، فليس وجودُ ما يَكْفِيه منه بمُوجِبٍ له تركَ طلبِ الكثيرِ، فيكونَ نظيرَ العبادةِ التي بوجودِها وجودُ المعونةِ عليها، وبوجودِ المعونةِ عليها وجودُها، فيكونَ ذكرُ أحدِهما دالًّا على الآخرِ، فيعتدلَ في صحةِ الكلامِ تقديمُ ما قُدِّم منهما قبلَ صاحبِه أن يكونَ موضوعًا في درجتِه ومرتَّبًا في مرتَبتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}