{"id":"50009","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 163)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":163,"display_text":"ا، فيكونَ ذكرُ أحدِهما دالًّا على الآخرِ، فيعتدلَ في صحةِ الكلامِ تقديمُ ما قُدِّم منهما قبلَ صاحبِه أن يكونَ موضوعًا في درجتِه ومرتَّبًا في مرتَبتِه.\nفإن قال: فما وجهُ تَكرارِه: ﴿إِيَّاكَ﴾. مع قولِه: ﴿نَسْتَعِينُ﴾ وقد تقدَّم ذلك قبلَ: ﴿نَعْبُدُ﴾؟ وهلَّا قيل: إياك نعبُدُ ونستعينُ. إذ كان المُخْبَرُ عنه أنه المعبودُ هو المْخَبرُ عنه أنه المُسْتعانُ؟\nقيل له: إن الكافَ التي مع \"إِيَّا\"، هي الكافُ التي كانت تَتَّصِلُ بالفعلِ - أعْنِي بقوله: ﴿نَعْبُدُ﴾ - لو كانت مؤخرةً بعدَ الفعلِ، وهي كنايةُ اسمِ المخاطَبِ المنصوبِ بالفعلِ، فكُثِّرت بـ \"إيَّا\" مُتَقَدِّمةً، إذ كانت الأسماءُ إذا انفَرَدَتْ بأنفسِها لا تكونُ في كلامِ العربِ على حرفٍ واحدٍ، فلمَّا كانت الكافُ مِن: ﴿إِيَّاكَ﴾ هي كنايةَ اسمِ المخاطَبِ التي كانت تكون كافًا وحدَها مُتَّصِلةً بالفعلِ، إذا كانت بعدَ الفعلِ، ثم كان حظُّها أن تُعادَ مع كلِّ فعلٍ اتَّصَلَتْ به، فيقالَ: اللهم إنا نَعْبُدُك، ونَسْتَعِينُك، ونَحْمَدُك، ونَشْكُرُك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}