{"id":"50011","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 164)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":164,"display_text":"ل الشمسِ مِصْرًا لا خَفاءَ به … بينَ النهارِ وبينَ الليلِ قد فصَلا\nوكقولِ أعْشَى هَمْدانَ:\nبينَ الأشَجِّ وبين قيسٍ باذخٌ … بَخْ بَخْ لوالدِه وللمولودِ\nوذلك مِن قائلِه جهلٌ، مِن أجلِ أن حظَّ \"إياك\" أن تكونَ مُكرَّرةً مع كلِّ فعلٍ؛ لما وصَفْنا آنفًا مِن العلةِ، وليس ذلك حُكمَ \"بين\"؛ لأنها لا تكونُ إذا اقتَضَت اثنين إلا تكريرًا إذا أُعِيدَت، إذ كانت لا تَنْفَرِدُ بالواحدِ، وأنها لو أُفْرِدَت بأحدِ الاسمين في حالِ اقتضائِها اثنين كان الكلامُ كالمستحيلِ، وذلك أن قائلًا لو قال: الشمسُ قد فصَلَت بينَ النهارِ. لكان مِن الكلامِ خَلْفًا، لنُقصانِ الكلامِ عما به الحاجةُ إليه مِن تمامِه الذي يَقْتَضِيه \"بين\". ولو قال القائلُ: اللهمّ إيّاك نَعْبُدُ. لكان ذلك كلامًا تامًّا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}