{"id":"50013","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 165)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":165,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿اهْدِنَا﴾.\nقال أبو جعفرٍ: ومعنى قولِه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ في هذا الموضعِ عندَنا: وَفِّقْنا للثباتِ عليه. كما رُوِي ذلك عن ابنِ عباسٍ.\nحدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: حدَّثنا أبو رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، قال: قال جبريلُ لمحمدٍ: قلْ يا محمدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. يقولُ: ألْهِمْنا الطريقَ الهاديَ.\nوإلهامُه إياه ذلك هو توفيقُه له، كالذي قلْنا في تأويلِه. ومعناه نظيرُ معنى قولِه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. في أنه مسألةُ العبدِ ربَّه التوفيقَ للثباتِ على العملِ بطاعتهِ، وإصابةِ الحقِّ والصوابِ فيما أمَره به ونهاه عنه، فيما يَسْتَقْبِلُ مِن عُمُرِه، دون ما قد مضَى مِن أعمالِه، وتقَضَّى فيما سلَف مِن عمُرِه، كما قولُه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. مسألةٌ منه ربَّه المَعُونةَ على أداءِ ما قد كلَّفه مِن طاعتهِ فيما بقِي مِن عمُرِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}