{"id":"50014","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 166)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":166,"display_text":"قَضَّى فيما سلَف مِن عمُرِه، كما قولُه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. مسألةٌ منه ربَّه المَعُونةَ على أداءِ ما قد كلَّفه مِن طاعتهِ فيما بقِي مِن عمُرِه. فكان معنى الكلامِ: اللهمَّ إياك نَعْبُدُ وحدَك لا شريكَ لك، مُخْلِصِين لك العبادةَ دونَ ما سواك مِن الآلهةِ والأوثانِ، فأعِنَّا على عبادتِك، ووفِّقْنا لما وفَّقْت له مَن أنْعَمْتَ عليه مِن أنبيائِك وأهلِ طاعتِك، مِن السبُلِ والمِنْهاجِ.\nفإن قال قائلٌ: وأنَّى وجَدْتَ الهدايةَ في كلامِ العربِ بمعنى التوفيقِ؟\n[قيل له]: ذلك في كلامِها أكثرُ وأظهرُ مِن أن يُحْصَى عددُ ما جاء عنهم في ذلك مِن الشواهدِ، فمِن ذلك قولُ الشاعرِ:\nلا تَحْرِمَنِّي هداك اللَّهُ مَسْألتي … ولا أكُونَنْ كمَن أوْدَى به السَّفَرُ\nبمعنى: وفَّقك اللَّهُ لقضاءِ حاجتي.\nومنه قولُ الآخرِ:\n[ولا تُعْجِلَنِّي] هداك المَليكُ … فإن لكلِّ مَقامٍ مَقالَا\nفمعلومٌ أنه إنما أراد: وفَّقك اللَّهُ لإصابةِ الحقِّ في أمْرِي.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}