{"id":"50016","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 167)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":167,"display_text":"هذا القولُ مِن أحدِ أمْرَيْن؛ إما أن يكونَ قد ظنَّ قائلُه أن النبيَّ ﷺ أُمِر [بمسألةِ ربِّه] الزيادةَ في البيانِ، أو الزيادةَ في المعونةِ والتوفيقِ. فإن كان ظنَّ أنه أُمِر بمسألتِه الزيادةَ في البيانِ، فذلك ما لا وجهَ له؛ لأن اللَّهَ جل ثناؤُه لا يُكَلِّفُ عبدًا فرضًا مِن فرائضِه إلا بعدَ تبيينهِ له وإقامةِ الحجةِ عليه به، ولو كان معنى ذلك معنى مسألتِه البيانَ، لَكان قد أُمِر أن يَدْعُوَ ربَّه أن يُبَيِّنَ له ما فرَض عليه، وذلك مِن الدعاءِ خَلْفٌ؛ لأنه لا يَفْرِضُ فرضًا إلا مبيَّنًا لمن فرَضه عليه، أو يكونَ أُمِر أن يَدْعُوَ ربَّه\nأن يَفْرِضَ عليه الفرائضَ التي لم يَفْرِضْها. وفي فسادِ وجهِ مسألةِ العبدِ ربَّه ذلك ما يُوَضِّحُ عن أن معنى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}