{"id":"50019","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 168)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":168,"display_text":"يمَ﴾: أسْلِكْنا طريقَ الجنةِ في المَعادِ. أيْ: قدِّمْنا له وامْضِ بنا إليه. كما قال جل ثناؤُه: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣]. أي: أدْخِلوهم النارَ. كما تُهْدَى المرأةُ إلى زوجِها،\nيُعْنَى بذلك أنها تُدْخَلُ إليه، وكما تُهْدَى الهديَّةُ إلى الرجلِ، وكما تَهْدِي الساقَ القدمُ، نظيرَ قولِ طَرَفةَ بنِ العَبْدِ:\nلعِبَتْ بَعْدِي السُّيولُ به … وجرَى في رَوْنَقٍ رِهَمُهْ\nللفتى عَقْلٌ يَعِيشُ به … حيث تَهْدِي ساقَه قَدَمُهْ\nأي: تَرِدُ به المواردَ.\nوفي قولِ اللَّهِ جل ثناؤُه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. ما يُنْبِئُ عن خطأ هذا التأويلِ، مع شهادةِ الحُجَّةِ مِن المفسِّرِين على تخطئتِه، وذلك أن جميعَ المفسِّرين مِن الصحابةِ والتابعين مُجْمِعون على أن معنى الصراطِ في هذا الموضعِ غيرُ المعنى الذي تأَوَّله قائلُ هذا القولِ، وأن قولَه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. مسألةُ العبدِ ربَّه المعونةَ على عبادتِه، فكذلك قولُه: ﴿اهْدِنَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}