{"id":"50020","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:5 (jilid 1 hlm. 169)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":169,"display_text":"ِ غيرُ المعنى الذي تأَوَّله قائلُ هذا القولِ، وأن قولَه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. مسألةُ العبدِ ربَّه المعونةَ على عبادتِه، فكذلك قولُه: ﴿اهْدِنَا﴾. إنما هو مسألتُه الثباتَ على الهدى فيما بقِي مِن عمُرِه.\nوالعربُ تقولُ: هدَيْتُ فلانًا الطريقَ، وهدَيْتُه للطريقِ، وهدَيْتُه إلى الطريقِ: إذا أرْشَدْتَه إليه، وسدَّدْتَه له. وبكلِّ ذلك قد جاء القرآنُ، قال اللَّهُ جل ثناؤُه: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ [الأعراف: ٤٣]. وقال في موضع آخرَ: ﴿اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ١٢١]. وقال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. وكلُّ ذلك فاشٍ في منطقِها، موجودٌ في كلامِها، من ذلك قولُ\nالشاعرِ:\nأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذنبًا لستُ مُحْصِيَه … ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ\nيُرِيدُ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ لذنْبٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}