{"id":"50035","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:7 (jilid 1 hlm. 179)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":179,"display_text":"للَّهِ جل ثناؤُه عبادَه مسألتَه المعونةَ، وطلبَهم منه الهدايةَ للصراطِ المستقيمِ، لمَّا كان متقدمًا قولَه: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. الذي هو إبانةٌ عن الصراطِ المستقيمِ، وإبدالٌ منه - كان معلومًا أن النعمةَ التي أنْعَم اللَّهُ بها على مَن أمَرنا بمسألتهِ الهدايةَ لطريقِهم، هو المنهاجُ القويمُ، والصراطُ المستقيمُ، الذي قد قدَّمْنا البيانَ عن تأويلِه آنفًا، فكان ظاهرُ ما ظهَر مِن ذلك - مع قربِ تَجاوُرِ الكلمتَيْن - مُغْنِيًا عن تَكْرارِه، كما قال نابغةُ بني ذُبْيانَ:\nكأنك مِن جِمالِ بني أُقَيْشٍ … يُقَعْقَعُ خلفَ رِجْلَيْه بشَنِّ\nيريدُ: كأنك مِن جِمالِ بني أُقَيْشٍ، جملٌ يُقَعْقَعُ خلفَ رجليه بشَنٍّ. فاكْتَفَى بما ظهَر مِن ذكرِ الجِمالِ الدالِّ على المحذوفِ مِن إظهارِ ما حذَف.\nوكما قال الفَرَزْدَقُ بنُ غالبٍ:\nتَرَى أرْباقَهم مُتَقَلِّدِيها … إذا صَدِئَ الحديدُ على الكُمَاةِ\nيُرِيدُ: مُتَقَلِّدِيها هم. فحذَف \"هم\" إذا كان الظاهرُ مِن قولِه: أرباقَهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}