{"id":"50042","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:7 (jilid 1 hlm. 182)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":182,"display_text":"َا الضَّالِّينَ﴾ مِن صفةِ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بل إذا جعَلْناهم غيرَهم، وإن كان الفريقان لا شكَّ مُنْعَمًا عليهما في أدْيانِهما. فأما إذا وجَّهْنا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ إلى أنها مِن نعتِ ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فلا حاجةَ بسامعِه إلى الاستدلالِ، إذ كان الصريحُ مِن معناه قد أغْنَى عن الدليلِ.\nوقد يَجوزُ نصبُ: ﴿غَيْرِ﴾ في: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وإن كنتُ للقراءةِ بها كارهًا لشُذوذِها عن قراءةِ القُرَّاءِ، وأن ما شذَّ مِن القراءات عما جاءت به الأمةُ نقلًا ظاهرًا مُسْتَفيضًا، فرأيٌ للحقِّ مخالفٌ، وعن سبيلِ اللَّهِ وسبيلِ رسولِه ﷺ وسبيلِ المسلمين مُتجانِفٌ، وإن كان له - [لو كان جائزَ القراءةِ] به - في الصوابِ مَخْرَجٌ.\nوتأويلُ وجهِ صوابِه إذا نصَبْتَ أن يُوَجَّهَ إلى أن يَكونَ صفةً للهاءِ والميمِ اللتين في\n﴿عَلَيْهِمْ﴾ العائدةِ على ﴿الَّذِينَ﴾ لأنها وإن كانت مخفوضةً بـ \"على\"، فهي في محلِّ نصبٍ بقولِه: ﴿أَنْعَمْتَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}