{"id":"50059","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:7 (jilid 1 hlm. 192)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":192,"display_text":"ولا يَتَبَيَّنُ له فيها أثرُ عملٍ، وهو لا يَشْعُرُ بذلك ولا يَدْرِي به. مِن قولِهم: طحَنَتِ الطاحنةُ فما أحارَت شيئًا. أي: لم يتبيَّنْ لها أثرُ عملٍ. ويقولُ في سائرِ الأبياتِ الأُخَرِ، أعْني مثلَ بيتِ أبي النَّجْمِ:\nفما ألُومُ البِيضَ ألا تَسْخَرَا\nإنما جاز أن تَكونَ \"لا\" بمعنى الحذفِ؛ لأن الجحدَ قد تقَدَّمَها في أولِ الكلامِ، فكان الكلامُ الآخرُ مُواصِلًا للأولِ، كما قال الشاعرُ:\nما كان يَرْضَى رسولُ اللَّهِ فعلَهمُ … والطَّيِّبان أبو بكرٍ ولا عمرُ\nفجاز ذلك؛ إذ كان قد تقدَّم الجحدُ في أولِ الكلامِ.\nقال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ الآخرُ أولى بالصوابِ مِن الأولِ، إذ كان غيرَ موجودٍ في كلامِ العربِ ابتداءُ الكلامِ مِن غيرِ جحدٍ تقدَّمه بـ \"لا\" التي معناها الحذفُ، ولا جائزٍ العطفُ بها على \"سوى\"، ولا على حرفِ الاستثناءِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}