{"id":"50068","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 1:7 (jilid 1 hlm. 197)","surah_number":1,"surah_name":"Al-Fatihah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":197,"display_text":"ِ الغَباءِ مِن القدريَّةِ أن في وصفِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه النصارَى بالضَّلالِ بقولِه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وإضافتِه الضَّلالَ إليهم دون إضافةِ إضلالِهم\nإلى نفسِه، وتركِه وصفَهم بأنهم المُضَلَّلون، كالذي وصَف به اليهودَ أنهم المغضوبُ عليهم - دلالةً على صحةِ ما قاله إخوانُه مِن جَهَلةِ القَدَريةِ، جهلًا منه بسَعَةِ كلامِ العربِ وتصاريفِ وجُوهِه، ولو كان الأمرُ على ما ظَنَّه الغبيُّ الذي وصَفْنا شأنَه لَوجَب أن يكونَ شأنُ كلِّ موصوفٍ بصفةٍ أو مضافٍ إليه فعلٌ، لا يجوزُ أن يكونَ فيه سببٌ لغيرِه، وأن يكونَ كلُّ ما كان [فيه مِن ذلك لغيرهِ] سببٌ، فالحقُّ فيه أن يكونَ مُضافًا إلى مُسَبِّبِه، ولو وَجَب ذلك لوجَب أن يكونَ خطأً قولُ القائلِ: تحَرَّكَتِ الشجرةُ. إذا حرَّكَتها الرياحُ. واضْطَرَبَتِ الأرضُ. إذا حرَّكَتْها الزَّلْزَلةُ، وما أشبهَ ذلك مِن الكلامِ الذي يَطولُ بإحصائِه الكتابُ.\nوفي قولِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}