{"id":"50089","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:1 (jilid 1 hlm. 210)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":210,"display_text":"ذلك رُفِع ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ لأن معنى الكلامِ:\nالألفُ واللامُ والميمُ مِن الحروفِ المُقَطَّعةِ، ذلك الكتابُ الذي أنْزَلْتُه إليك مجموعًا لا ريبَ فيه.\nفإن قال قائلٌ: فإن \"أ ب ت ث\" قد صارت كالاسمِ في حروفِ الهِجاءِ، كما صارتِ \"الحمدُ\" اسمًا لفاتحةِ الكتابِ؟\nقيل له: لمَّا كان جائزًا أن يقولَ القائلُ: ابني في \"ط ظ\". وكان معلومًا بقِيلِه ذلك لو قاله أنه يُرِيدُ الخبرَ عن ابنه أنه في الحروفِ المُقَطَّعةِ، عُلم بذلك أن \"أ ب ت ث\" ليس لها باسمٍ، وإن كان ذلك آثرَ في الذكرِ مِن سائرِها.\nقال: وإنما خُولِف بينَ ذكْرِ حروفِ المُعْجَمِ في فَواتِحِ السورِ، فذُكِرَت في أوائلِها مختلفةً، وذِكْرِها إذا ذُكِرَت بأوائلِها التي هي \"أ ب ت ث\" مُؤْتَلِفةً، ليَفْصِلَ بينَ الخبرِ عنها إذا أُرِيد، بذكرِ ما ذُكِر منها مُخْتلِفًا، الدلالةُ على الكلامِ المتصلِ، وإذا أُرِيد بذكرِ ما ذُكِر منها مُؤْتَلِفًا الدلالةُ على الحروفِ المُقَطَّعةِ بأعيانِها.\nواسْتَشْهَد لإجازةِ قولِ القائلِ: ابني في \"ط ظ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}