{"id":"50091","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:1 (jilid 1 hlm. 212)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":212,"display_text":"ل ابْتُدئَت بذلك أوائلُ السورِ ليَفْتَحَ لاستماعِه أسماعَ المشركين، إذ تواصَوْا بالإعراضِ عن القرآنِ، حتى إذا اسْتَمَعوا له تُلِي عليهم المؤلَّفُ منه.\nوقال بعضُهم: الحروفُ التي هي فَواتحُ السورِ حروفٌ يَسْتَفْتِحُ اللَّهُ بها كلامَه.\n[وقال]: فإن قيل: هل يكونُ مِن القرآنِ ما ليس له معنًى؟ فإن معنى هذا\nأنه ابتدَأ بها ليُعْلَمَ أن السورةَ التي قبلَها قد انْقَضَت، وأنه قد أخَذ في أخرى، فجعَل هذا علامةَ انقطاعِ ما بينَهما، وذلك في كلامِ العربِ، يُنْشِدُ الرجلُ منهم الشعرَ، فيقولُ:\nبل * وبَلدةٍ ما الإنسُ مِن آهالِها\nويقولُ:\nلا بَل * ما هاج أحزانًا وشَجْوًا قد شَجَا\nو\"بل\" ليست مِن البيتِ ولا تُعَدُّ في وزنِه، ولكن يَقْطَعُ بها كلامًا ويَسْتَأْنِفُ الآخرَ.\nقال أبو جعفرٍ: ولكلِّ قولٍ مِن الأقوالِ التي قالها الذين وصَفْنا قولَهم في ذلك وجهٌ معروفٌ.\nفأما الذين قالوا: ﴿الم﴾ اسمٌ مِن أسماءِ القرآنِ، فلقولِهم ذلك وجهان:\nأحدُهما: أن يَكونوا أرادوا أن ﴿الم﴾ اسمٌ للقرآنِ، كما الفُرقانُ اسمٌ له.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}