{"id":"50105","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:1 (jilid 1 hlm. 220)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":220,"display_text":"روفِ المُعْجَمِ مدائحَ نفسِه أحيانًا بالعلمِ، وأحيانًا بالعدلِ والإنصافِ، وأحيانًا بالإفضالِ والإحسانِ، بإيجازٍ واختصارٍ، ثم اقتصاصَ الأمورِ بعدَ ذلك.\nوعلى هذا التأويلِ يَجِبُ أن تكونَ الألفُ واللامُ والميمُ في أماكنِ الرفعِ مرفوعًا بعضُها ببعضٍ، دون قولِه: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾، ويكونَ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾، خبرًا مبتدأً مُنْقطِعًا عن مَعنى ﴿الم﴾ وكذلك ﴿ذَلِكَ﴾ في تأويلِ قولِ قائلِ هذا القولِ الثاني مرفوعٌ بعضُه ببعضٍ، وإن كان مخالفًا معناه معنى قولِ قائلِ القولِ الأولِ.\nوأما الذين قالوا: هنَّ حروفٌ مِن حروفِ حسابِ الجُمَّلِ دون ما خالَف ذلك مِن المعاني. فإنهم قالوا: لا نعرِفُ للحروفِ المُقَطَّعةِ معنًى يُفْهَمُ سوى حسابِ الجُمَّلِ، وسوى تَهَجِّي قولِ القائلِ: ﴿الم﴾. قالوا: وغيرُ جائزٍ أن يُخاطِبَ اللَّهُ جلَّ ثناؤُه عبادَه إلا بما يَفْهَمون ويَعقِلون عنه، فلما كان ذلك كذلك - وكان قولُه: ﴿الم﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}