{"id":"50112","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:1 (jilid 1 hlm. 223)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":223,"display_text":"طإِ، مع إبطالِ قائلِ ذلك قولَه الذي حكَيْناه عنه - إذ صار إلى البيانِ عن رفعِ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ - بقولِه مرةً: إنه مرفوعٌ كلُّ واحدٍ منهما بصاحبِه. ومرةً أخرى: إنه مرفوعٌ بالراجعِ مِن ذكرِه في قولِه: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. ومرةً بقولِه: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾. وذلك تركٌ منه لقولِه: إن ﴿الم﴾ مرافعةٌ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾. وخروجٌ من القولِ الذي ادَّعاه في تأويلِ ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾. وأن تأويلَ ذلك: هذه الحروفُ ذلك الكتابُ.\nفإن قال لنا قائلٌ: وكيف يَجوزُ أن يكونَ حرفٌ واحدٌ شاملًا الدلالةَ على معانٍ كثيرةٍ مختلفةٍ؟\nقيل: كما جاز أن تكونَ كلمةٌ واحدةٌ تَشْتَمِلُ على مَعانٍ كثيرةٍ مختلفةٍ، نحوَ قولِهم للجماعةِ مِن الناسِ: أُمَّةٌ. وللحينِ مِن الزمانِ: أُمَّةٌ. وللرجلِ المُتَعَبِّدِ المُطيعِ للَّهِ: أُمَّةٌ. وللدِّينِ والمِلَّةِ: أُمَّةٌ. وكقولِهم للجَزاءِ والقِصاصِ: دِينٌ. وللسلطانِ والطاعةِ: دِينٌ. وللتَّذَلُّلِ: دينٌ. وللحسابِ: دِينٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}