{"id":"50116","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:1 (jilid 1 hlm. 225)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":225,"display_text":"ِيلًا في العقلِ وجهٌ منها أن يَكونَ مِن تأويلِه ومعناه، كما كان غيرَ مستحيلٍ اجتماعُ المعاني الكثيرةِ للكلمةِ الواحدةِ باللفظِ الواحدِ في كلامٍ واحدٍ.\nومَن أبَى ما قلْناه في ذلك، سُئِل الفرْقَ بينَ ذلك وبينَ سائرِ الحروفِ التي تَأْتِي بلفظٍ واحدٍ، مع اشتمالِها على المعاني الكثيرةِ المختلفةِ، كالأُمَّةِ والدِّينِ وما أشْبَه ذلك مِن الأسماءِ والأفعالِ، فلن يقولَ في أحدِ ذلك قولًا إلا أُلْزِم في الآخرِ مثلَه.\nوكذلك يُسْألُ كلُّ مَن تأوَّل شيئًا مِن ذلك على وجهٍ دن الأوجهِ الأُخَرِ التي وصَفْنا، عن البرهانِ على دَعْواه، من الوجهِ الذي يَجِبُ التسليمُ له، ثم يُعارَضُ بقولِ مُخالِفِه في ذلك، ويُسْألُ الفرقَ بينَه وبينَه، مِن أصلٍ، أو مما يَدُلُّ عليه أصلٌ. فلن يقولَ في أحدِهما قولًا إلا أُلْزِم في الآخرِ مثلَه.\nوأما الذي زعَم مِن النحويِّين أن ذلك نظيرُ \"بل\" في قولِ المُنْشِدِ شِعرًا:\nبل * ما هاج أحْزانًا وشجوًا قد شَجَا\nوأنه لا معنًى له، وإنما هو زيادةٌ في الكلامِ معناه الطَّرْحُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}