{"id":"50118","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:1 (jilid 1 hlm. 226)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":226,"display_text":"نْشَدَت مِن الشعرِ بـ \"بل\"، فإنه معلومٌ منها أنها لم تكنْ تَبْتَدِئُ شيئًا مِن كلامِها بـ ﴿الم﴾ و ﴿الر﴾ و ﴿المص﴾ [بمثلِ معنَى] ابتدائِها ذلك بـ \"بل\". وإذ كان ذلك ليس مِن ابتدائِها، وكان اللَّهُ جلَّ ثناؤُه إنما خاطَبهم بما خاطَبهم به مِن القرآنِ بما يَعْرِفون مِن لغاتِهم، ويَسْتَعْمِلون بينَهم مِن مَنْطِقِهم في جميعِ آيِه - فلا شكَّ أن سبيلَ ما وصَفْنا مِن حروفِ المُعْجَمِ التي افتُتِحت بها أوائلُ السورِ التي هن لها فَواتحُ، سبيلُ سائرِ القرآنِ في أنه لم يَعْدِلْ بها عن لغاتِهم التي كانوا بها عارِفِين، ولها بينَهم في مَنْطِقِهم مُسْتَعْمِلين؛ لأن ذلك لو كان مَعْدولًا به عن سبيلِ لغاتِهم ومَنْطِقِهم، كان خارجًا عن معنى الإبانةِ التي وصَف اللَّهُ جلَّ ثناؤه بها القرآنَ، فقال: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}