{"id":"50119","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:1 (jilid 1 hlm. 226)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":226,"display_text":"َ، فقال: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥]. وأنَّى يكونُ مُبِينًا ما لا يَعْقِلُه ولا يفهمُه أحدٌ مِن العالمِين، في قولِ قائلِ هذه المقالةِ، ولا يُعْرَفُ في مَنْطِقِ أحدٍ مِن المخلوقين في قولِه؟ وفي إخبارِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه عنه أنه عربيٌّ مُبينٌ، ما يُكْذِبُ قائلَ هذه المقالةِ، ويُنْبِئُ عنه أن العربَ كانوا به عالِمين، وهو لها مُسْتَبِينٌ، فذلك أحدُ أوجهِ خطئِه.\nوالوجهُ الثاني مِن خطئِه في ذلك: إضافتُه إلى اللَّهِ جلَّ ثناؤُه أنه خاطَب عبادَه بما\nلا فائدةَ لهم فيه، ولا معنَى له مِن الكلامِ، الذي سواءٌ الخطابُ به وتركُ الخطابِ به؛ وذلك إضافةُ العَبَثِ الذي هو مَنْفيٌّ في قولِ جميعِ المُوَحِّدين عن اللَّهِ، إلى اللَّهِ تعالى ذكرُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}