{"id":"50159","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:3 (jilid 1 hlm. 250)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":250,"display_text":"دانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: هي نفقةُ الرجلِ على أهلِه، وهذا قبلَ أن تَنْزِلَ الزكاةُ.\nوأولى التأويلاتِ بالآيةِ وأحقُّها بصفةِ القومِ، أن يَكونوا كانوا لجميعِ اللازمِ لهم في أموالِهم مُؤَدِّين؛ زكاةً كان ذلك أو نفقةَ مَن لزِمته نفقتُه مِن أهلٍ وعِيالٍ وغيرِهم، ممَّن تَجِبُ عليهم نفقتُه بالقَرابةِ والمِلْكِ وغيرِ ذلك؛ لأن اللَّهَ جلَّ ثناوُه عمَّ وصْفَهم، إذ وصَفهم بالإنفاقِ مما رزَقهم، فمدَحهم بذلك مِن صفتِهم، فكان معلومًا أنهم إذ لم يَخْصُصْ مدْحَهم ووصْفَهم بنوعٍ مِن النفقاتِ المحمودِ عليها صاحبُها دونَ نوعٍ، بخبرٍ ولا غيرِه - أنهم مَوْصوفون بجميعِ معاني النفقاتِ المحمودِ عليها صاحبُها، مِن طيبِ ما رزَقهم ربُّهم مِن أموالِهم وأمْلاكِهم، وذلك الحلالُ منه الذي لم يَشُبْهُ حرامٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}