{"id":"50170","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:5 (jilid 1 hlm. 255)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":255,"display_text":"ني المتّقين، و ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ وتكونَ ﴿أُولَئِكَ﴾ مرفوعةً بالعائدِ مِن ذكرِهم في قولِه: ﴿عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾. وأن تكونَ ﴿أُولَئِكَ﴾ الثانيةُ معطوفةً على ما قبلُ مِن الكلامِ، على ما قد بيَّنَّاه.\nوإنما رأيْنا أن ذلك أولى التأويلاتِ بالآيةِ؛ لأن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه نعَت الفريقَيْن بنعتِهم المحمودِ، ثم أثْنَى عليهم، فلم يكنْ ﷿ لِيَخُصَّ أحدَ الفريقَيْن بالثناءِ مع تَساوِيهما فيما اسْتَحَقَّا به الثناءَ مِن الصفاتِ، كما غيرُ جائزٍ في عدلِه أن يَتَساوَيا فيما يَسْتَحِقَّان به الجزاءَ مِن الأعمالِ، فيَخُصَّ أحدَهما بالجزاءِ دونَ الآخرِ، ويَحْرِمَ الآخرَ جزاءَ عملِه، فكذلك سبيلُ الثناءِ\nبالأعمالِ؛ لأن الثناءَ أحدُ أقسامِ الجزاءِ.\nوأما معنى قولِه: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}