{"id":"50177","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:6 (jilid 1 hlm. 259)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":259,"display_text":"الآيةِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩]. قال: فهم الذين قُتِلُوا يومَ بدرٍ.\nوأَوْلَى هذه التأويلاتِ بالآيةِ تأويلُ ابنِ عباسٍ الذي ذكَره محمدُ بنُ أبي محمدٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنه، وإن كان لكلِّ قولٍ مما قاله الذين\nذكَرنا قولَهم في ذلك مَذْهبٌ.\nفأمَّا مَذْهبُ مَن تَأوَّل في ذلك ما قاله الرَّبيعُ بنُ أنسٍ، فهو أنَّ اللَّهَ تعالى ذِكْرُه لما أخْبَر عن قومٍ من أهلِ الكفرِ بأنهم لا يؤمنون، وأنَّ الإنذارَ غيرُ نافعِهم، ثم كان مِن الكفارِ مَن قد نفَعه اللَّهُ بإنذارِ النبيِّ ﷺ إيَّاه؛ لإيمانِه باللَّهِ وبالنبيِّ ﷺ وما جاء به مِن عندِ اللَّهِ بعدَ نزولِ هذه السورةِ، لم يَجُزْ أن تكونَ الآيةُ نزَلَت إلَّا في خاصٍّ مِن الكفارِ، وإذ كان ذلك كذلك، وكانت قادةُ الأحزابِ لا شكَّ أنهم ممن لم يَنْفَعْه اللَّهُ ﷿ بإنذارِ النبيِّ ﷺ إيَّاه، حتى","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}