{"id":"50178","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:6 (jilid 1 hlm. 260)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":260,"display_text":"الآيةُ نزَلَت إلَّا في خاصٍّ مِن الكفارِ، وإذ كان ذلك كذلك، وكانت قادةُ الأحزابِ لا شكَّ أنهم ممن لم يَنْفَعْه اللَّهُ ﷿ بإنذارِ النبيِّ ﷺ إيَّاه، حتى قتَلهم اللَّهُ ﵎ بأيدي المؤمنين يومَ بدرٍ، عُلِم أنهم ممن عَنى اللَّهُ جَلَّ ثناؤُه بهذه الآيةِ.\nوأمَّا عِلَّتُنا في اختيارِنا ما اخْتَرنا مِن التأويلِ في ذلك، فهي أن قولَ اللَّهِ جَلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. عَقِيبَ خبرِ اللَّهِ جَلَّ ثناؤُه عن مؤمني أهلِ الكتابِ، وعَقِيبَ نعتِهم وصفتِهم، وثنائِه عليهم بإيمانِهم به، وبكتبِه ورسلِه، فأَوْلَى الأمورِ بحكمةِ اللَّهِ أن يُتْلِيَ ذلك الخبرَ عن كُفَّارِهم ونعوتِهم، وذمَّ أسبابِهم وأحوالِهم، وإظهارَ شتمِهم، والبراءةَ منهم؛ لأنَّ مؤمنيهم ومشركيهم وإن اخْتَلَفت أحوالُهم باختلافِ أديانِهم، فإنَّ الجنسَ يَجْمَعُ جميعَهم بأنهم بنو إسرائيلَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}