{"id":"50186","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:6 (jilid 1 hlm. 264)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":264,"display_text":"كان منك. فكذلك ذلك في قولِه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾. لما كان معنى الكلامِ: سواءٌ عليهم أيُّ هذين كان منك إليهم. حسُن في موضعِه مع ﴿سَوَاءٌ﴾: أفعَلْتَ أَم لم تَفْعَلْ.\nوقد كان بعضُ نحوِيِّي أهلِ البصرةِ يَزْعُمُ أن حرفَ الاستفهامِ إنما دخَل مع ﴿سَوَاءٌ﴾ وليس باستفهامٍ؛ لأن المُسْتَفهِمَ إذا اسْتَفْهَم غيرَه فقال: أزيدٌ عندَك أَمْ عمرٌو؟ مستثبِتٌ صاحبَه أيُّهما عندَه، فليس أحدُهما أحقَّ بالاستفهامِ مِن الآخرِ. فلما كان قولُه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾. بمعنى التسويةِ، أشْبهَ ذلك الاستفهامَ، إذ أشْبَهه في التسويةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}