{"id":"50196","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:7 (jilid 1 hlm. 268)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":268,"display_text":"نِ، وتكبُّرُه عن الإقرارِ به، وهو فعلُه عندَكم، ختمًا مِن اللَّهِ على قلبِه وسمعِه، وختمُه على قلبِه وسمعِه فعلُ اللَّهِ جَل ذكرُه دونَ فعلِ الكافرِ. فإن زعَموا أن ذلك جاز أن يكونَ كذلك لأن تكبُّرَه وإعراضَه كانا عن ختمِ اللَّهِ على قلبِه وسمعِه، فلما كان الختمُ سببًا لذلك جاز أن يُسَمَّى مسبِّبُه به - ترَكوا قولَهم، وأوْجَبوا أن الختمَ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه على قلوبِ الكفارِ وأسماعِهم معنًى غيرُ كفرِ الكافرِ، وغيرُ تكبُّرِه وإعراضِه عن قَبولِ الإيمانِ والإقرارِ به، وذلك الدخولُ فيما أنْكَروه.\nوهذه الآيةُ مِن أوضحِ الدليلِ على فسادِ قولِ المنكرين تكليفَ ما لا يُطاقُ إلا بمعونةِ اللَّهِ جلَّ ذكرُه؛ لأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعز - أخْبَر أنه ختَم على قلوبِ صِنْفٍ مِن كفارِ عبادِه وأسماعِهم، ثم لم يُسْقِطِ التكليفَ عنهم، ولم يَضَعْ عن أحدٍ منهم فرائضَه، ولم يُعْذِرْه في شيءٍ مما كان منه مِن خلافِ طاعتِه بسببِ ما فعَل به مِن الختمِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}