{"id":"50199","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:7 (jilid 1 hlm. 269)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":269,"display_text":"ولا في خبرٍ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، ولا موجودٍ في لغةِ أحدٍ مِن العربِ، وقد قال اللَّهُ جلَّ ثناؤُه في سورةٍ أخْرى: ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾. ثم قال: ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [الجاثية: ٢٣]. فلم يُدْخِلِ البَصَرَ في معنى الختمِ، وذلك هو المعروفُ في كلامِ العربِ، فلم يَجُزْ لنا ولا لأحدٍ مِن الناسِ القراءةُ بنصبِ الغِشاوةِ؛ لِما وصفتُ\nمِن العِلَّتين اللتين ذكَرْتُ، وإن كان لنصبِها مَخْرَجٌ معروفٌ في العربيةِ.\nوبما قلنا في ذلك من القولِ والتأويلِ رُوي الخبَرُ عن ابنِ عباسٍ.\nحدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني عمي الحسينُ بنُ الحسنِ، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾: والغِشاوةُ على أبصارِهم.\nفإن قال قائلٌ: وما وجهُ مَخْرَجِ النَّصْبِ فيها؟\nقيل له: [أن تَنْصِبَها] بإضمارِ \"جعَل\"، كأنه قال: وجعَل على أبصارِهم غشاوةً. ثم أسْقَط \"جعَل\"، إذ كان في أولِ الكلامِ ما يدلُّ عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}