{"id":"50209","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:8 (jilid 1 hlm. 274)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":274,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨)﴾.\nقال أبو جعفرٍ: أما قولُه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ فإنَّ في ﴿النَّاسِ﴾ وجهين؛ أحدُهما: أن يكونَ جمعًا لا واحدَ له مِن لفظِه، وإنما واحدُهم إنسانٌ وواحدتُهم إنسانةٌ. والوجهُ الآخرُ: أن يكونَ أصلُه \"أُناسٌ\"، أُسْقِطت الهمزةُ منها لكثرةِ الكلامِ بها، ثم دَخَلَتها الألفُ واللامُ المعرِّفتان، فأُدْغِمت اللامُ التي دخَلت مع\nالألفِ فيها للتعريفِ في النونِ، كما قيل في: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨]. على ما قد بيَّنّا في اسمِ اللَّهِ الذي هو اللَّهُ.\nوقد زعَم بعضُهم أنَّ \"الناسَ\" لغةٌ غيرُ \"أُناسٍ\"، وأنه سمِع العربَ تُصَغِّرُه \"نُوَيْسٌ\" مِن الناسِ، وأن الأصلَ لو كان \"أُناسٌ\" لقيل في التصغيرِ: \"أُنَيْسٌ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}