{"id":"50216","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:8 (jilid 1 hlm. 278)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":278,"display_text":"ِ بالإسلامِ. فكانوا إذا لَقُوا رسولَ اللَّهِ ﷺ وأهلَ الإيمانِ به مِن أصحابِه، قالوا لهم حِذارًا على أنفسِهم: إنَّا مؤمنون باللَّهِ وبرسولِه وبالبعثِ. وأعَطَوهم بألسنتِهم كلمةَ الحقِّ ليَدْرءوا عن أنفسِهم حكمَ اللَّهِ في من اعْتَقد ما هم عليه مقيمون من الشركِ، لو أَظْهروا بألسنتِهم ما هم معتقدوه مِن شركِهم، وإذا لَقُوا إخوانَهم مِن اليهودِ وأهلِ الشركِ والتكذيبِ بمحمدٍ ﷺ وبما جاء به، فخَلَوا بهم: ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾. فإيَّاهم عَنى جلَّ ذكرُه بقولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾. يعني بقولِه تعالى خبرًا عنهم: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾: صدَّقنا باللَّهِ.\nوقد دلَّلنا على أن معنى الإيمانِ التصديقُ، فيما مضَى مِن كتابِنا هذا قبلُ.\nوقولُه: ﴿وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}