{"id":"50217","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:8 (jilid 1 hlm. 278)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":278,"display_text":": ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾: صدَّقنا باللَّهِ.\nوقد دلَّلنا على أن معنى الإيمانِ التصديقُ، فيما مضَى مِن كتابِنا هذا قبلُ.\nوقولُه: ﴿وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. يعني بالبعثِ يومَ القيامةِ، وإنما سُمِّي يومُ القيامةِ اليومَ الآخرَ؛ لأنه آخرُ يومٍ، لا يومَ بعدَه سواه.\nفإن قال قائلٌ: وكيف لا يكونُ بعدَه يومٌ، ولا انقطاعَ للآخرةِ ولا فناءَ ولا زوالَ؟\nقيل: إن اليومَ عندَ العربِ إنما يُسَمَّى يومًا بليلتِه التي قبلَه، فإذا لم يتقدَّمِ النهارَ ليلٌ لم يُسَمَّ يومًا. فيومُ القيامةِ يومٌ لا ليلَ بعدَه، سوى الليلةِ التي قامت في\nصبيحتِها القيامةُ، فذلك اليومُ هو آخرُ الأيامِ، ولذلك سمَّاه اللَّهُ جلَّ ثناؤُه اليومَ الآخِرَ، ونعَته بالعُقْمِ، ووصَفه بأنه يومٌ عقيمٌ؛ لأنه لا ليلَ بعدَه.\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾. ونفيُه عنهم جلّ ذكرُه اسمَ الإيمانِ، وقد أخْبَر عنهم أنهم قد قالوا بألسنتِهم: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}