{"id":"50223","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:9 (jilid 1 hlm. 281)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":281,"display_text":"ذابًا أليمًا بتكذيبِهم بما كانوا يكذِّبون مِن نبوةِ نبيِّه ﷺ، واعتقادِ الكفرِ به، وبما كانوا يَكْذِبون في زعمِهم أنهم مؤمنون، وهم على الكفرِ مُصرُّون.\nفإن قال لنا قائلٌ: قد علِمْتَ أن المفاعلةَ لا تكونُ إلا مِن فاعلَيْن،\nكقولِك: ضاربتُ أخاك، وجالَسْتُ أباك. إذا كان كلُّ واحدٍ منهما مجالسَ صاحبِه ومضاربَه، فأما إذا كان الفعلُ مِن أحدِهما فإنما يقالُ: ضرَبتُ أخاك. أو: جلَستُ إلى أبيك. فمَن خادع المنافقَ فجاز أن يقالَ فيه: يُخادِعُ اللَّهَ والمؤمنين؟\nقيل: قد قال بعضُ المنسوبين إلى العلمِ بلغاتِ العربِ: إن ذلك حَرْفٌ جاء بهذه الصورةِ، أعني \"يُخادِعُ\" بصورةِ \"يُفاعِلُ\"، وهو بمعنى \"يَفْعَلُ\"، في حروفٍ أمثالِها شاذَّةٍ مِن منطقِ العربِ، نظيرَ قولِهم: قاتَلك اللَّهُ. بمعنى: قتَلك اللَّهُ.\nوليس القولُ في ذلك عندي كالذي قال، بل ذلك مِن التفاعُلِ الذي لا يكونُ إلا مِن اثنين، كسائرِ ما يُعرفُ مِن معنى \"يُفاعِلُ ومُفاعِل\" في كلِّ كلامِ العربِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}