{"id":"50231","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:9 (jilid 1 hlm. 285)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":285,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾.\nيعني جلّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: وَمَا يَدْرُون. يقالُ: ما شعَر فلانٌ بهذا الأمرِ، وهو لا يَشْعُرُ به - إذا لم يَدْرِ به ولم يَعْلَمْ - شِعْرًا وشُعورًا.\nو قال الشاعرُ:\nعقُّوا بِسَهمٍ فلم يَشْعُرْ به أحدٌ … ثم اسْتَفاءُوا وقالوا حبَّذا الوَضَحُ\nيعني بقولِه: لم يَشْعُرْ به أحدٌ: لم يَدْرِ به أحدٌ ولم يَعْلَمْ.\nفأخْبَر اللَّهُ جلّ ثناؤُه عن المنافقين أنهم لا يَشْعُرون بأن اللَّهَ خادِعُهم، بإملائِه لهم واستدراجِه إيَّاهم، الذي هو مِن اللَّهِ جلَّ ثناؤُه إبلاغٌ إليهم في الحجةِ والمَعْذرةِ، ومنهم لأنفسِهم خديعةٌ، ولها في الآجلِ مَضرَّةٌ.\nكالذي حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: سألتُ ابنَ زيْدٍ عن قولِه: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قال: ما يَشْعُرون أنهم ضَرُّوا أنفسَهم بما أسَرُّوا مِن الكفرِ والنفاقِ. وقرَأ قولَ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}