{"id":"50233","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:10 (jilid 1 hlm. 286)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":286,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وأصلُ المرضِ السُّقمُ، ثم يقالُ ذلك في الأجسادِ والأديانِ. فأخْبَر اللَّهُ جلَّ ثناؤُه أن في قلوبِ المنافقين مرضًا، وإنما عنَى جلّ ثناؤه بخبرِه عن مرضِ قلوبِهم الخبرَ عن مرضِ ما في قلوبِهم مِن الاعتقادِ. ولكن لما كان معلومًا بالخبرِ\nعن مرضِ القلبِ أنه مَعْنِيٌّ به مرضُ ما هم مُعْتقدوه مِن الاعتقادِ، اسْتَغْنى بالخبرِ عن القلبِ بذلك [والكنايةِ به] عن تصريحِ الخبرِ عن ضمائرِهم واعتقاداتِهم، كما قال عمرُ بنُ لَجَإٍ:\nوسبَّحَت المدينةُ لا تَلُمْهَا … رأَت قمرًا بسوقِهمُ نَهارَا\nيريد: وسبَّح أهلُ المدينةِ. فاستغْنى بمعرفةِ السامعين خبرَه بالخبرِ عن المدينةِ، عن الخبرِ عن أهلِها. ومثلُه قولُ عنترةَ العَبْسيِّ:\nهلَّا سألتِ الخيلَ يابنةَ مالكٍ … إن كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلَمِي\nيريدُ: هلَّا سألتِ أصحابَ الخيلِ؟ ومنه قولُهم: يا خيلَ اللَّهِ اركبي. يرادُ: يا أصحابَ خيلِ اللَّهِ ارْكَبوا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}