{"id":"50234","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:10 (jilid 1 hlm. 287)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":287,"display_text":"مالكٍ … إن كنتِ جاهلةً بما لم تَعْلَمِي\nيريدُ: هلَّا سألتِ أصحابَ الخيلِ؟ ومنه قولُهم: يا خيلَ اللَّهِ اركبي. يرادُ: يا أصحابَ خيلِ اللَّهِ ارْكَبوا. والشواهدُ على ذلك أكثرُ مِن أن يُحْصِيَها الكتابُ، وفيما ذكَرنا كفايةٌ لمن وُفِّق لفهمِه.\nفكذلك معنَى قولِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾. إنما يعني: في اعتقادِ قلوبِهم الذي يعتقِدُونه في الدينِ، والتصديقِ بمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به مِن عندِ اللَّهِ، مرَضٌ وسُقْمٌ. فاجْتَزأ بدَلالةِ الخبرِ عن قلوبِهم على معناه، عن تصريحِ الخبرِ عن اعتقادِهم.\nوالمرضُ الذي ذكَره اللَّهُ جلَّ ثناؤُه أنه في اعتقادِ قلوبِهم الذي وصَفْناه، هو شكُّهم في أمرِ محمدٍ، وما جاء به مِن عندِ اللَّهِ، وتحيُّرُهم فيه، فلا هم به مُوقِنون إيقانَ إيمانٍ، ولا هم له مُنكِرون إنكارَ إشراكٍ، ولكنهم كما وصَفهم جلّ ذكرُه،\nمُذَبْذَبون بينَ ذلك، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، كما يقالُ: فلانٌ يُمرِّضُ في هذا الأمرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}