{"id":"50250","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:10 (jilid 1 hlm. 295)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":295,"display_text":"بقرةِ\": (وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يُكَذِّبون). لكانتِ القراءةُ في السورةِ الأخرى: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لمُكذِّبون). ليكونَ الوعيدُ لهم [مِن العذابِ المهينِ] الذي هو عَقِيبَ ذلك وعيدًا على التكذيبِ لا على الكَذِبِ.\nوفي إجماعِ المسلمين على أن الصوابَ مِن القراءةِ في قولِه: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾. بمعنى الكَذِبِ، وأنَّ إيعادَ اللَّهِ فيه المنافقين العذابَ الأليمَ على ذلك مِن كَذِبِهم - أوضحُ الدَّلالةِ على أن الصحيحَ مِن القراءةِ في سورةِ \"البقرةِ\": ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾. بمعنى الكَذِبِ، وأن الوعيدَ مِن اللَّهِ تعالَى ذكرُه للمنافقين فيها على الكذبِ حقٌّ، لا على التكذيب الذي لم يَجْرِ له ذكرٌ - نظيرَ الذي في سورةِ \"المنافقين\" سواءً.\nوقد زعَم بعضُ نحويِّي البصرةِ أنَّ \"ما\" من قولِ اللَّهِ جلّ ثناؤُه: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾. اسمٌ للمصدرِ، كما أنَّ \"أَنْ\" والفعلَ اسمان للمصدرِ في قولِك: أُحبُّ أن تأتيَني.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}