{"id":"50269","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:13 (jilid 1 hlm. 304)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":13,"ayah_end":13,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":304,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وهذا خبرٌ من اللَّهِ تعالى عن المنافقين الذين تقدَّم نعتُه لهم، ووصفُه إيّاهم بما وصَفهم به من الشكِّ والتكذيبِ - أنهم هم الجُهَّالُ في أديانِهم، الضعفاءُ الآراءِ في اعتقاداتِهم واختياراتِهم التي اختاروها لأنفسِهم، من الشكِّ [والتكذيبِ] والرَّيبِ في أمرِ اللَّهِ - جلّ وعزّ - وأمرِ رسولِه وأمرِ نبوَّتِه، وفيما جاء به من عندِ اللَّهِ، وأمرِ البعثِ؛ لإساءتِهم إلى أنفسِهم بما أتَوْا من ذلك، وهم يحسَبون أنهم إليها يُحسنون، وذلك هو عينُ السَّفَهِ؛ لأن السفيهَ إنما يُفْسِدُ من حيثُ يرى أنه يُصلِحُ، ويُضيِّعُ من حيثُ يرى أنه يحفَظُ، فكذلك المنافقُ، يعصِي ربَّه من حيثُ يرى أنه يُطيعُه، ويكفُرُ به من حيثُ يرى أنه يُؤمنُ به، ويُسيءُ إلى نفسِه من حيث\nيَحْسَبُ أنه يُحسنُ إليها، كما وصَفهم به ربُّنا جلَّ ذكرُه فقال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}