{"id":"50280","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:14 (jilid 1 hlm. 309)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":309,"display_text":"لَى شَيَاطِينِهِمْ﴾. فهذا أحدُ الأقوالِ.\nوالقولُ الآخرُ: [أن تُوجِّهَ] معنى قولِه: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾:\nو إذا خَلَوا مع شياطينِهم. إذ كانت حروفُ الصفاتِ يُعاقِبُ بعضُها بعضًا، كما قال اللهُ مُخبرًا عن عيسى ابنِ مريمَ أنه قال للحواريين: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ [الصف: ١٤]. يريدُ: مع اللهِ. وكما تُوضعُ \"على\" في موضعِ \"مِن\" و\"في\" و\"عن\"، و\"الباء\"، كما قال الشاعرُ:\nإذا رَضِيَتْ عليَّ بنو قُشيرٍ … لَعَمْرُ اللهِ أعْجَبَني رِضَاها\nبمعنى: عَنِّي.\nوأما بعضُ نحْويِّي الكوفةِ، فإنه كان يتأوَّلُ أن ذلك بمعنى: وإذا لَقُوا الذين آمَنوا قالوا آمَنَّا، وإذا صرَفوا خَلاءَهم إلى شياطينِهم. فيزعُمُ أن الجالبَ لـ ﴿إِلَى﴾ المعنى الذي دلَّ عليه الكلامُ من انصرافِ المنافقين عن لقاءِ المؤمنين إلى شياطينهم خالِين بهم، لا قولُه: ﴿خَلَوْا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}