{"id":"50285","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 312)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":312,"display_text":": ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨]. فهذا وما أشْبهه من استهزاءِ اللهِ تعالى ذكرُه وسخريتِه ومكرِه وخديعتِه للمنافقين وأهلِ الشركِ به، عندَ قائلي هذا القولِ ومتأوِّلي هذا التأويلِ.\nوقال آخرون: بل استهزاؤُه بهم توبيخُه إياهم، ولومُه لهم على ما ركِبوا من معاصيه\nوالكفرِ به، كما يقالُ: إن فلانًا ليُهْزَأُ منه اليومَ، ويُسخرُ منه. يُرادُ به توبيخُ الناسِ إيَّاه ولومُهم له. أو إهلاكُه إيَّاهم وتدميرُه بهم، كما قال عَبِيدُ بنُ الأبْرَصِ:\nسَائِلْ بنا حُجْرَ ابنِ أُمِّ قَطَامِ إذْ … ظلَّت به السُّمْرُ النواهِلُ تَلعبُ\nفزعَموا أن السُّمْرَ - وهي القَنَا - لا لَعِبَ منها، ولكنها لما قتَلَتهم وشرَّدتهم، جعَل ذلك من فعلِها لعبًا بمن فعَلَت ذلك به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}