{"id":"50286","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 313)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":313,"display_text":"مْرُ النواهِلُ تَلعبُ\nفزعَموا أن السُّمْرَ - وهي القَنَا - لا لَعِبَ منها، ولكنها لما قتَلَتهم وشرَّدتهم، جعَل ذلك من فعلِها لعبًا بمن فعَلَت ذلك به. قالوا: فكذلك استهزاءُ الله جلَّ ثناؤُه بمَن اسْتَهزَأ به من أهلِ النِّفاقِ والكفرِ به، إما إهلاكُه إيَّاهم وتدميرُه بهم، وإما إملاؤُه لهم ليأخُذَهم في حالِ أمنِهم عندَ أنفسِهم بَغتةً، أو توبيخُه لهم ولائمتُه إيَّاهم. قالوا: وكذلك معنى المكرِ منه والخديعةِ والسُّخريةِ.\nوقال آخرون: قولُه: ﴿يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾. على الجوابِ، كقولِ الرجلِ لمن كان يخدَعُه إذا ظَفِر به: أنا الذي خدَعتُك. ولم تكنْ منه خديعةٌ، ولكن قال ذلك إذ صار الأمرُ إليه. قالوا: وكذلك قولُه: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]، و ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾.\nعلى الجوابِ، واللهُ لا يكونُ منه المكرُ ولا الهُزْءُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}