{"id":"50287","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 313)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":313,"display_text":"قالوا: وكذلك قولُه: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]، و ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾.\nعلى الجوابِ، واللهُ لا يكونُ منه المكرُ ولا الهُزْءُ. والمعنى عندَهم أن المكرَ والهُزْءَ حاقَ بهم.\nوقال آخرون: قولُه: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾. وقولُه: ﴿يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]،. وقولُه: ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]. و ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧]. وما أشْبه ذلك - إخبارٌ من اللهِ جلَّ ثناؤُه أنه مجازِيهم جزاءَ الاستهزاءِ، ومعاقبُهم عقوبةَ الخِداعِ، فأخْرج خبرَه عن جزائِه إيَّاهم وعقابِه لهم، مُخْرَجَ خبرِه عن فعلِهم الذي عليه استحقُّوا العقابَ في اللفظِ، وإن اخْتَلف المعنَيان، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}